
هذه الدورة في المستوى الثاني من مُسْتَوَيَاتِ علم التفسير، تُتِيحُ لمن أتمَّ المستوى الأوَّلَ الاطِّلاعَ على عددٍ من العلوم النافعة؛ كأصول الدين، ومسائل من الحلال والحرام وتعلم الآداب، ومكارم الأخلاق، وبعض وجوه القراءات، وعلوم القرآن من الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول والمكي والمدني والمحكم والمتشابه وقصص الأنبياء والأمم السابقة، واللهجات بصورةٍ أكثرَ عُمْقًا.
تساعد هذه الدورة الطلاب على فهم التفسير بعمق من خلال دراسة تحليلية لحاشية الصاوي على الجلالين، مع التركيز على أصول علم التفسير وأحكام الشريعة.
وإحاطة وتحقيقًا لتتكوَّنَ لدى الطالب مَلَكَةً ناضجةً في فهم تفسير آيات القرآن الكريم تصَوْنِه عن الخطأ في فهم كتاب الله تعالى ويستطيع رد ما لا يقبل من التفسير الحائد عن جادة الصواب بالأدلة الدامغة.
وكذا ما لا يقبل من الإسرائيليات مما ترفضه الشريعة الإسلامية ويتملى بقواعد السلوك والتصوف النقي الذي كان عليه سلفنا الصالح من خلال ما يذكره الصاوي في حاشيته من هذا الجانب.
- المعلم: الشيخ أحمد الأحمد
ولعل تفسير الجلالين الذي يتصف بالاختصار الشديد، والاقتصار على ما يفهم به كلام الله -سبحانه وتعالى-، والاعتماد على أرجح الأقوال، وإعراب ما يحتاج إليه في فهم معاني الآيات، وترك ما لا يحتاج إليه، وتنبيهٍ على القراءات المختلفة المشهورة على وجه لطيف وتعبيرٍ وجيز، وترك للتطويل بذكر أقوال غير مرضية وأعاريب محلها كتب العربية وما عليه من تقريرات.
يعتبر الكتاب في هذا المستوى من الخير لما يحقق المطلوب؛ لأنه أخذ أهميته من ناحية مؤلِّفيه الجلال المحلي والجلال السيوطي اللذين كانا بارعين في العلوم العقلية والنقلية حيث طَبَّقَتْ شهرتُهما الآفاق وقد اجتمعت فيهما جميع الشروط اللازمِ توفرُها فيمن يتصدى لتفسير القرآن الكريم من:
1- العقيدة السليمة
2- والبُعد عن هوى النفس
3- وإتقان علوم العربية، من نحو وصرف ولغة واشتقاق وعلوم البلاغة من بيان ومعاني وبديع إذ لا يُمكن فَهْم القرآن إلّا بعد معرفة مفردات الألفاظ، ومعرفة دلالاتها، ووجوه الإعراب.
4- العلم بعلوم القرآن؛ كعلم القراءات إذ يُمكن من خلاله معرفة كيفية النطق بالقرآن، والترجيح بين وجوه القراءة.
5- علم التوحيد؛ لئلا يُفسّرَ لفظٌ بصورةٍ تخالف ما ورد في حقّ الله تعالى.
6- علم أصول التفسير، والنّاسخ والمنسوخ، وأسباب النّزول، وغيرها.
7- الفَهْم السليم والدقّة في استنباط الأحكام، بِما يتوافق مع النُّصوص الشرعيّة.
8- مع ما كانا عليه من الإخلاص والصدق
9- مع ما جمعه هذا التفسير من شتى الفوائد على الرغم من شدة اختصاره وإيجازه لذا كان من أكثر التفاسير انتشاراً، وأكثرها تداولاً ونفعاً؛ لذلك أكب العلماء عليه يتلقونه بالأسانيد المتصلة، وتناقلته أيدي الطلبة في جميع الأصقاع، وانتشرت نسخه بين العلماء، وتوالت عليه الشروح والتعليقات والحواشي الموضحات.
ومن أهم هذه الحواشي حاشية الخطيب الشربيني، وحاشية الجمل، سليمان بن عمر الشافعي، وحاشية الصاوي، أحمد بن محمد الخلوتي.
وغيرها من الحواشي التي اعتنت بهذا التفسير، واتصل سند أصحابها بسند المؤلفين الجلالين مما دفع العلماء إلى أن يرشدوا طلابهم إلى قراءته والاكتفاء به عن غيره في مثل هذا المستوى وجعلوه ضِمْنَ مناهجِ التعليمِ في أكثر المعاهدِ التي تُعْنَى بالعلوم الإسلامية المنتشرة في طول الأرض وعرضها.
تستهدف هذه الدورةُ كُلَّ من أراد تعلم تفسير كتاب الله العزيز حتى يلبي قول ربه {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآَنَ} وتستهدف أيضاً طلابَ وطالباتِ المراحل الجامعية الأولى وكذا كل من يروم أن يتصدر للوعظ وتعليم
قراءة القرآن وإمامة الناس في الصلاة بشرط أن يكون قد درس قبله ما يحتاجه المبتدئ في كتاب مختصر سهل العبارة محتوٍ على مسائل التفسير كالتفسير الوجيز للشيخ الزحيلي والتفسير الواضح الميسر لمحمد بن علي الصابوني.
قد يُظَنُّ للوهلة الأولى أن الكتاب مفيد للطلبة المبتدئين غير أن الحقيقة غير ذلك، فالكتاب أكثر من يستفيد منه العارفون المطلعون فهو أشبه شيء بالرموز ورؤوس الأقلام التي يتذكر بها العارف ما سبق أنْ عَلِمَهُ وَحَفِظَهُ ومن هنا فهو تذكرة للمنتهي أكثر منه سلماً للمبتدي.
1- القدرة على قراءة الآيات قراءةً صحيحةً واعية.
2- تذوُّق معاني القرآن المجيد.
3- المعرفة العملية لمنهج التفسير بالرأي.
4- التعرف على كيفية توجيه القراءات القرآنية وفهم تأثيرها على المعاني التفسيرية.
5- بناء أساس قوي يُمكِّن الدارس من مواصلة دراسة التفاسير المتقدمة
6- القدرة على رد الإسرائيليات والتفسير الذي يحتوي على أخطاء.
7- القدرة على فهم معاني المفردات القرآنية بصورة أدق.
8- تحسن مستوى اللغة العربية، خصوصاً في جانب المفردات والتراكيب والأساليب البلاغية.
9- تمكين الطالب من المقارنة بين الأقوال المختلفة والترجيح بينها.
10- معرفة ما تحتويه الآيات التي ستدرس خلال الدورة من معاني وأحكام.
11- فهم التفسير الإجمالي لمعظم الآيات القرآنية.