الفقه الحنفي اللباب شرح الكتاب 2- البيوع
الفقه الحنفي اللباب شرح الكتاب 2- البيوع
إنَّ أَولى ما صُرِفت إليه أوقات طلَّاب العلم الاشتغال بعلم الفقه؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم في الحديث الصحيح: (مَن يُرِد اللهُ به خيرًا يفقِّهْه في الدِّين)، ولذا فقد حَرَص العلماء على تعلُّم الفقه وتعليمه، ونشأت فيه مدارس متعدِّدة، وحاز قصب السبْق في هذا الميدان مذهبُ الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، على يد الإمام محمَّد بن الحسن الشيبانيّ، مدوِّن المذهب وناشره، رحمهما الله تعالى. وصُنِّفت بعد كُتب الإمام محمد تآليف كثيرة، بين مختصَر ومطوَّل، ومدقَّق ومحرَّر، فكان منها المتون والشروح والحواشي. والمتون ألَّفها حُذَّاق الأئمّة، وكبار الفقهاء المعروفين، وقد اشتهر أنّها موضوعةٌ لنقل أصلِ المذهب، ومسائلِ ظاهر الرواية. وأشهر هذه المتون المعتمَدة في ضبط المذهب الحنفيّ: الوقاية والمنتقى من كتاب الهداية، وكنز الدقائق، والمختار، ومجمع البحرين لابن الساعاتي، ومختصر القُدُوريّ. وسندرس في هذا الفصل البيوع والصرف والرهن والحجر والإقرار والإجارة والشفعة والشركات والكفالة والحوالة والهبة والوقف والغصب والوديعة واللقطة وإحياء الموات والمساقاة من كتاب اللُّبَاب في شرح الكتاب الذي هو مختصر القُدوري.