About the text: كتاب "تيسير البلاغة" للشيخ أحمد قلاش -رحمه الله- هو مرجعنا الرئيس في هذه الدورة ، وهو كتاب مهمٌّ جدًّا في تيسير مسائل هذا العلم وإيصال مبادئه ومصطلحاته. وقد وُفِّق الشيخ في تسميته فكانت دالَّة على مضمونه باعثة الطمأنينة في نفسِ الطالب.
وقد لخَّص كتابه هذا من كتاب أوسع اشتهر بين طلاب علم البلاغة، وهو "البلاغة الواضحة" لعليّ الجارم ومصطفى أمين، لكنَّ شخصيتَه العلميّة القوية ظهرت في هذا التلخيص. فقد ابتعد عن الشواهد الأدبية العالية التي كانت في كتاب البلاغة الواضحة ويصعب على الطالب المبتئ فهمها، فاستبدل بها شواهد قريبة من عقل الطالب بل إنها من الأمثلة التي تُستعمل في الحياة العملية أحيانًا. وفي هذا الصنيع إشارة إلى تجذُّر البلاغة في نفس المتكلم مهما كان وفي جميع لغات العالم. والأمر الثاني أنه خالف ترتيب العلوم الذي اعتُمد في "البلاغة الواضحة". فقد كان هناك: البيان، المعاني، البديع. أما هو فكان ترتيبه: المعاني، البيان، البديع. وما فعله هو الترتيب الأصح المشهور في الكتب المعتمدة في هذا الفن.
وقد ذكر في كلِّ قسم من أقسام هذا الكتاب أشهر المباحث المتعلقة به، وابتعد عن المباحث التي لا تناسب المبتدئ، فكان حديثه في علم المعاني عن الخبر وأقسامه، والإنشاء وأنواعه، والقصر، والفصل والوصل، والإيجاز والإطناب والمساواة. وفي علم علم البيان تحدث بإيجاز وسهولة عن: التشبيه وأنواعه، والمجاز المفدر ونوعيه: المجاز المرسل والاستعارة، والمجاز العقلي، والكناية. وفي البديع اقتصر على أشهر مباحث المحسِّنات المعنوية واللفظية.
ولِمَا امتاز به هذا الكتاب فقد أقبل عليه الطلبة بالدراسة، واعتمدته عدد من المعاهد الشرعية في مقرراتها.
About the Author: هو الشيخ أحمد بن السيد عبد القادر القلاش. وُلد عام (1328هـ - 1911م) وتوفي عام (1429هـ - 2008م). وُلد في حلبَ في أسرة تحب العلم وتحرتم العلماء والصالحين، وبدت عليه مخايل الذكاء والفطنة من صغره، فأرسله أبوه لتعلم العلوم الشرعية. درَس في عدد من المدارس الشرعية كالعثمانية والشعبانية والخسروية، وفي الأخيرة تخرَّج ونال الدرجة الأولى بمرتبة نابغ ممتاز.
وأبرز شيوخه في الحديث والسيرة محدِّث حلب ومؤرخها الشيخ راغب الطباخ الحلبي، وفي الفقه العلّامة محمد سعيد الإدلبي، وفي العربيةَ وفنونِها الشيخ أحمد الكردي…
بعد جولات طويلة في العلم والدعوة إلى الله في حلب آثر عام 1981م مجاورة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وعمل أستاذًا في الجامعة الإسلامية فيها، وكان يتردد إلى حلب كل مدّة ويستقبله طلبة العلم فيها للنهل من علمه وتجربته الواسعة.
يمتاز الشيخ -رحمه الله تعالى- بأسلوب بديع في التعليم، وتربية للطلبة على القراءة التفكيكية الدقيقة للكتب ونقدِها نقدًا بنَّاءً دون تعالٍ ولا تكبر. ولذلك كان طلبته متعلقين به وبأسلوبه جدًّا.
من أشهر كتبه: تيسير البلاغة - أحكام البيع على المذهب الشافعي - من بدائع الحكم - الصلاة الخاشعة - محمد رسول الجهاد - القصص التربوية للأطفال والكبار …. ويبرز من عنوانات كتبه قدرته على التأليف في مستويات مختلفة، ولكتب تخصصية وتوجيهية، ولفئات الصغار والكبار..
Who is this course for: تستهدف هذه الدورة الشباب والمعلمين والباحثين من طلبة العلوم العقلية والشرعية، وهي مناسبة لكل مهتم بتذوق كلام العرب، ومعرفة قوانين البلاغة الكاشفة عن أسرار الكلام العالي ولطائفه.