About the text: في هذه الدورة نعلق على قصيدتين في غاية الشهرة، الأولى هي التي سمّاها الناس (عنوان الحِكَم) لِمَا جمعتهُ من الحكم والآداب المتعلق بمعاملة النفس ومعاملة الخلق ومعاملة الخالق، وكل بيتٍ منها يكاد يستقلُّ بنفسه عن غيره من الأبيات مشبهًا الأمثال في ذلك.
وقد أقبل الناس عليها بالحفظ والتكرار في المناسبات والمجالس، وأقبل عليها أهل العلم بالشرح والتبيين، وكان أولهم صديقه أبو منصور الثعالبي في كتابه "نثر النظم وحل العقد"، وعبد الرحمن الميلاني، وعثمان بن عمر النجاتي، والنقره كار، وعطاء الله المصري..
والثانية هي القصيدة اللامية لابن الوردي، وفيها حثٌّ على طلب العلم ومعالي الأمور، وتحذير من الغفلة واللهو وصحبةِ أهل الفساد، ودعوة إلى التفكر في حال الدنيا وزوالها والاعتبار بالموت وما وراءه وبمن مضى قبلنا من الناس.
وقد حظيت كذلك بالقبول والرضا عند المتأدبين والعلماء، وشرحها عدد منهم الشيخ عيسى الحمصي العليمي، وعبد الوهاب بن محمد الغمري ومحمد بن أبي بكر السقاف، وجاد الله الغنيمي..
About the Author: أما قصيدة عنوان الحكم فناظمها الأديب الكبير أبو الفتح البستي علي بن محمد بن الحسين المولود في بست من بلاد أفغانستان اليوم سنة (330هـ) والمتوفى في حدود (400هـ)، أديب كبير متصرف في فنون النثر والشعر، مولع بالتجنيس وألوان البديع، وهو من تلاميذ المحدث الكبير ابن حِبانَ البستي. قال عنه الإمام السمعاني في «الأنساب»: «وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة». ومن أشهر آثاره ديوانه الذي تضمن قصيدته الباذخة في الحكم التي سماها الناس "عنوان الحكم"، وشرح لمختصر الجويني في الفقه الشافعي نسبه إليه حاجي خليفة في كشف الظنون.
وأما لامية ابن الوردي فناظمها زين الدين أبو حفص عمر بن المظفَّر الكِندي، المعروف بابن الوَرْدي، ولد في معرة النعمان سنة (691هـ)، وهو أديب وشاعر ومؤرخ وفقيه شافعي، ولي قضاء منبج ثم تركه، وله عدد من الآثار من أشهرها كتاب تتمة المختصر في التاريخ، وشرح على ألفية ابن مالك، وشرح آخر على ألفية ابن معط، والبهجة الوردية أو بهجة الحاوي نظم بها الحاوي الصغير في فقه الشافعية. يقول ابن حجر العسقلاني في «الدرر الكامنة»: «ونظم الْبَهْجَة الوردية فِي خَمْسَة آلَاف بَيت وَثَلَاث وَسِتِّينَ بَيْتاً، أَتَى على الْحَاوِي الصَّغِير بغالب أَلْفَاظه، وَأُقسم بِاللَّه.. لم ينظمْ أحدٌ بعدَه الْفِقْهَ إِلَّا وَقَصَّرَ دونَه». وكان موته بالطاعون في حلب سنة (749هـ).
Who is this course for: هذه الدورة للشباب الذين تجاوزت سنهم الخامسة عشرة والباحثين في العلوم الشرعية واللغوية، ممن يريد أن ينمّي مخزونه اللغوي والأدبي ويستعينَ بالمفردات والتراكيب الجديدة التي يحصِّلها في تقويم بيانه وتحسينه وتجويده، ويبنيَ على ما حصّله في المرحلة الأولى من مختارات الأدب، وهي من دورات المرحلة الثانية من برنامج "إتقان العربية".
ولا بد أن يكون قد تمكّن قبلها من علوم النحو والصرف والبلاغة في المرحلتين الأولى والثانية، وهي في موقع المؤسسة مع اختباراتها وشرائحها، حتى يحصّل الفائدة التامة من التعليق والتحليل.
Learning outcomes: ١- اكتساب مزيد من المفردات اللغوية الجديدة التي تلقى شطرًا منها في المرحلة الأولى.
٢- اكتساب تراكيبَ لغويةٍ جديدة تتّسم بالجودة والطول وشيء من التعقيد.
٣- تعرُّف طرائق العرب في التعبير وعاداتِهم الفعلية.
٤- الاطلاع على نماذج وافية من شعر الحكمة وطرائق صياغته والبيان فيه.
٥- التمكن من نثرِ الشعر نثرًا عاليًا مبينًا.
٦- ازدياد تفتُّح الذائقة البيانية والتحليلية عند الطالب.
٧- تحصيل ثمرةِ ما تعلّمه الطالب من النحو والصرف والبلاغة في نصوص عمليّة تطبيقية.